ابن تغري

243

مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة

ثاني عشر ذي الحجة من سنة ست وثلاثين [ المذكورة ] « 1 » بالتوجه إلى قوص بالوجه القبلي والسكن بها ؛ فسافر وأقام بقوص ، إلى أن مات [ بها ] « 2 » في مستهل شعبان « 3 » سنة أربعين « 4 » وسبعمائة . [ و ] « 5 » ورد الخبر على السلطان بموته ، وأنه عهد لولده أحمد بشهادة أربعين عدلا ، وأثبت قاضى قوص ذلك ؛ فلم يمض [ الملك ] « 6 » الناصر عهده لما كان في نفسه من المستكفى ، وطلب إبراهيم بن محمد المستمسك بن الحاكم بأمر الله أحمد في يوم الاثنين ثالث شهر رمضان ، واجتمع القضاة بدار العدل على العادة ، فعرفهم السلطان بما أراد من إقامة إبراهيم المذكور في الخلافة ، وأمرهم « 7 » بمبايعته ؛ فأجابوا بعدم أهليته ، وأن المستكفى قد عهد إلى ولده أحمد ، واحتجوا بما حكم به قاضى قوص ؛ فكتب السلطان بقدوم أحمد [ المذكور ] « 8 » إلى القاهرة . وأقام الخطباء بمصر وغيرها نحو أربعة أشهر لا يذكرون [ اسم الخليفة في الخطبة ] « 9 » . فلما قدم أحمد المذكور من قوص لم يمض السلطان عهده ، وطلب إبراهيم ثانيا ، وعرّفه « 10 » قبح سيرته وما تشيع « 11 » الناس عنه ؛ فأظهر التوبة منها ، والتزم بسلوك طريق الخير ؛ فاستدعى السلطان القضاة وعرّفهم أنه قد أقام إبراهيم في الخلافة ؛ فأخذ قاضى القضاة عز الدين بن جماعة يعرّفه عدم أهليته ؛ فلم يلتفت السلطان إلى كلامه وقال : إنه قد تاب والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ؛ فبايعوه ، ولقّب بالواثق « 12 » .

--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ح ومثبت في س . ( 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ح ، ومثبت في ف ، س . ( 3 ) في النجوم « ج 9 ص 322 » في ( 5 شعبان ) . ( 4 ) ( إحدى وأربعين ) في ف ، س ، ح ، والصيغة المثبتة من النجوم وبقية مصادر ترجمته . ( 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 6 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 7 ) ( وأمره ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . ( 8 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 9 ) ( في خطبتهم اسم الخليفة ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف . ( 10 ) ( فعرف ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . ( 11 ) ( يشيع ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف . ( 12 ) ( بالموافق ) في ف - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من س ، ح .